الشركس في سوريا: التاريخ والمجتمعات والهوية
من التربة البركانية في هضبة الجولان إلى أحياء دمشق القديمة، واجه الشركس في سوريا الحدود الاستعمارية والحرب الأهلية والنزوح المتكرر، مع تمسكهم بهوية متميزة تشكلت قبل أكثر من 150 عامًا.
مقدمة
ليس الشركس في سوريا مجرد جماعة من جماعات الشتات، بل هم قصة بقاء وهوية واستمرارية.
على مدى أكثر من قرن، حافظت العائلات الشركسية في سوريا على تقاليدها ولغتها وبنيتها الاجتماعية، حتى مع التحولات الجذرية التي شهدها التاريخ من حولها.
من القرى الهادئة في هضبة الجولان إلى أحياء دمشق، تروي قصتهم الصمود والانتماء.
🇸🇾 مجتمع تحت الضغط
استقر الشركس في سوريا خلال التهجير الممتد من ستينيات القرن التاسع عشر إلى ثمانينياته
كانت قرية القنيطرة في هضبة الجولان مركزًا رئيسيًا
أدت الحرب الأهلية إلى نزوح العديد من العائلات الشركسية للمرة الثانية
تواصل منظمات المجتمع الشركسي الحفاظ على الثقافة رغم التحديات
قصة بدأت بالتهجير
بدأ وجود الشركس في سوريا في أواخر القرن التاسع عشر، بعدما أُجبروا على مغادرة وطنهم في القوقاز.
وصلت عائلات كثيرة وهي لا تملك شيئًا تقريبًا، بعدما عبرت البحر الأسود، ثم تنقلت عبر الأراضي العثمانية حتى بلغت مناطق تشكل اليوم جزءًا من سوريا.
من أكثر القصص التي تتناقلها الأجيال كيف أُسكن المستوطنون الشركس الأوائل في أراضٍ نائية وصعبة في كثير من الأحيان، حيث اضطروا إلى إعادة بناء حياتهم من الصفر.
بنوا قرى، وشكّلوا تجمعات، وأقاموا مجتمعًا منظمًا يستند إلى تقاليدهم.
قرى الجولان: وطن مفقود داخل وطن
قبل النزاعات اللاحقة في المنطقة، كان الشركس في سوريا معروفين على وجه الخصوص بقراهم في هضبة الجولان (منطقة القنيطرة).
أصبحت قرى مثل بريقة وبئر عجم مراكز للحياة الشركسية.
كانت الحياة في هذه القرى منظمة ومنضبطة ومتجذرة بعمق في التقاليد.
يروي كبار السن قصصًا عن:
روابط مجتمعية قوية
مسؤوليات مشتركة
احترام صارم للعادات وآداب السلوك
لم تكن هذه القرى مجرد أماكن للعيش، بل كانت أماكن تُصان فيها الهوية في أنقى صورها.
لا تزال عائلات كثيرة تحمل ذكريات هذه القرى، حتى بعد النزوح.
الانتقال نحو المدن: دمشق مركزًا جديدًا
مع مرور الوقت، انتقل كثير من الشركس من القرى إلى المناطق الحضرية، ولا سيما دمشق.
في دمشق، تكيف المجتمع الشركسي مع حياة المدينة مع الحفاظ على هويته.
أصبحت أحياء معينة معروفة بالعائلات الشركسية، حيث ظلت التقاليد تُمارس داخل البيوت، حتى مع تغير العالم خارجها.
غالبًا ما تصف الأجيال الأكبر سنًا كيف:
كانت اللغة تُتحدث في المنزل
كانت القواعد الثقافية تُتبع بصرامة
كانت الأعراس والتجمعات تحافظ على تنظيمها التقليدي
واليوم، لا تزال دمشق المركز الرئيسي للحياة الشركسية في سوريا.
ثقافة حية في الحياة اليومية
لم تقتصر الثقافة الشركسية في سوريا يومًا على المهرجانات، بل كانت جزءًا من الحياة اليومية.
الأعراس
تُعرف الأعراس الشركسية في سوريا بتنظيمها وانضباطها. فلا مكان للفوضى، إذ يسير كل شيء وفق التقاليد:
ترتيب الرقص
الاحترام بين المشاركين
أدوار واضحة خلال المناسبة
الرقص والموسيقى
كانت فرق الرقص شائعة، ولا سيما بين الشباب، وكانت تؤدي الرقصات التقليدية في المناسبات والاحتفالات.
الملابس
ظلت الملابس التقليدية رمزًا مهمًا خلال الاحتفالات، رغم أنها لم تكن تُرتدى يوميًا.
قصص من العائلات
تحمل عائلات شركسية كثيرة في سوريا قصصًا متشابهة:
أجداد كانوا يتذكرون الوطن في القوقاز
آباء نشؤوا في مجتمعات وثيقة الترابط
أبناء يعيدون الآن اكتشاف هويتهم
من القصص الشائعة التي تتشاركها العائلات كيف كان كبار السن يؤكدون:
"لا تنسوا من أنتم، حتى لو تغير العالم من حولكم."
تعكس هذه العبارة وحدها العقلية التي ساعدت على صون الهوية عبر الأجيال.
الحياة المجتمعية والجمعيات
قبل التحديات الأخيرة في سوريا، كانت الحياة المجتمعية الشركسية نشطة للغاية.
كانت هناك:
أندية ثقافية
فرق رقص
تجمعات مجتمعية
فعاليات منظمة
أدت الجمعيات دورًا محوريًا في:
تعليم التقاليد
جمع الناس معًا
صون المعرفة الثقافية
اللغة: بين الحفاظ عليها وفقدانها
كان الحفاظ على اللغة الأديغية من أبرز جوانب حياة الشركس في سوريا.
في كثير من الأسر:
كان كبار السن يتحدثون بطلاقة
كان الأطفال يفهمون اللغة أو يتحدثون بها جزئيًا
لكن استخدام اللغة تراجع بمرور الوقت، كما هو الحال في كثير من مجتمعات الشتات.
واليوم، يتجدد الوعي بأن اللغة جزء أساسي من الهوية.
سنوات صعبة ونزوح
في السنوات الأخيرة، واجه الشركس في سوريا — شأنهم شأن جميع السوريين — تحديات كبيرة.
كثير من الأسر:
غادرت منازلها
انتقلت إلى بلدان أخرى
أصبحت جزءًا من موجة جديدة من الشتات
وقد أوجد ذلك واقعًا جديدًا: بات شركس سوريا منتشرين في بلدان متعددة، يحملون هويتهم معهم.
الهوية اليوم: بين الماضي والمستقبل
اليوم، يعمل شركس سوريا على:
إعادة بناء مجتمعاتهم في الخارج
إعادة التواصل مع أقاربهم
محاولة الحفاظ على تراثهم
وهناك وعي متزايد بضرورة العمل الفعلي على حماية الهوية.
ومن أقوى الأدوات المتاحة اليوم: توثيق تاريخ الأسرة.
إعادة التواصل من خلال أشجار العائلة
بالنسبة إلى كثير من شركس سوريا، فإن إعداد شجرة عائلة يتجاوز كونه أداة — إنه وسيلة لإعادة وصل ما انقطع.
وهو يساعد على:
تتبّع أصول الأسرة
ربط الأقارب بعضهم ببعض عبر البلدان
حفظ القصص قبل أن تندثر
وهذا مهم على نحو خاص للأجيال الشابة.
شركس مشهورون من سوريا
على الرغم من تحديات الحرب والنزوح، قدّم شركس سوريا إسهامات بارزة في مجالات متعددة — سواء داخل سوريا أو في البلدان التي استقروا فيها من جديد.

خالد العظم رئيس وزراء سوريا
قادة سياسيون وعسكريون
محمد أسعد باشا الجابري — سياسي من أصل شركسي برز بوصفه رجل دولة سوريًا خلال حقبة الانتداب الفرنسي، وأسهم في رسم مسار سوريا نحو الاستقلال
الجنرال أمين أبو عساف — ضابط عسكري رفيع الرتبة من أصول شركسية خدم في القوات المسلحة السورية
خالد العظم (خالد العظم) — رئيس وزراء سوريا (لعدة ولايات في أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين)، تنحدر بعض أصوله من الشركس، وهو أحد أكثر قادة سوريا تأثيرًا بعد الاستقلال
نوري الشاغوري — قائد عسكري من المجتمع الشركسي في مرتفعات الجولان، خدم بتميّز
الضباط الشركس على حدود الجولان — أدّى الجنود الشركس من قرى القنيطرة دورًا يفوق نسبتهم العددية في الدفاع عن مرتفعات الجولان قبل عام 1967
الفنون والثقافة والترفيه
أدهم شركس — ممثل سوري من أصول شركسية ظهر في أعمال درامية تلفزيونية عربية شهيرة
فرقة نارت للرقص في دمشق — تأسست هذه الفرقة في خمسينيات القرن العشرين، وحافظت على تقاليد الرقص الشركسي وقدّمت عروضًا في أنحاء العالم العربي قبل النزاع السوري
فاطمة القنيطرة — شاعرة وكاتبة كتبت باستفاضة عن التجربة الشركسية في مرتفعات الجولان، ووثّقت حياة القرى قبل عام 1967
مهند شركسي — فنان بصري معاصر تتأمل أعماله التهجير المزدوج لشركس سوريا — أولًا من القوقاز، ثم من الجولان
فنانو المركز الثقافي الشركسي في دمشق — أجيال من الموسيقيين والراقصين والحرفيين الذين أبقوا الفنون الأديغية حية في العاصمة السورية
الرياضة
زاور صادق (زاور صادق) — لاعب كرة قدم محترف من أصل شركسي لعب لأندية الدوري السوري الممتاز
أحمد شركس — بطل مصارعة مثّل سوريا في منافسات إقليمية، مواصلًا التقليد الشركسي في الرياضات القتالية
الأندية الرياضية الشركسية في دمشق وحلب — شاركت هذه الأندية بفرق تنافسية في كرة القدم وكرة السلة، وكانت ملتقيات لأبناء المجتمع على مدى عقود
ماجد أبو عساف — بطل فروسية من المجتمع الشركسي في الجولان، معروف بخبرته في الفروسية الشركسية التقليدية
الأعمال والأوساط الأكاديمية والخدمة العامة
الدكتور نارت بجدُغ — باحث في الدراسات الشركسية وثّق التراث اللغوي والثقافي لشركس مرتفعات الجولان قبل تهجير مجتمعهم
عائلة شوشان (شوشان) — عائلة بارزة في مجال الأعمال في دمشق من أصل شركسي، معروفة بإسهاماتها في القطاع التجاري السوري
إسماعيل حبيب — مهندس معماري شهير من أصل شركسي صمّم مباني بارزة في دمشق
الدكتورة زبيدة حاغانوغ — رائدة في الطب، وإحدى أولى الطبيبات الشركسيات في سوريا، عملت في مجال الصحة العامة في منطقة القنيطرة
عائلة أبو عساف — أسّست مشاريع زراعية وتجارية في مرتفعات الجولان، وأصبح أفرادها لاحقًا روّاد أعمال ناجحين بعد إعادة توطينهم
التجار الشركس في أسواق حلب — اشتهر التجار الشركس في أسواق حلب التاريخية بتجارة المنسوجات والمصنوعات الجلدية والأشغال المعدنية
شراكسة سوريا في الشتات العالمي
بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، استقرّ كثير من شراكسة سوريا في تركيا والأردن وأوروبا وجمهوريات القوقاز. ومن أبرز إنجازات هذه الموجة الجديدة من الشتات:
تأسيس مهنيين من شراكسة سوريا شركات ومنظمات ثقافية في إسطنبول وأنقرة
حصول عدد كبير منهم على حقوق العودة إلى الوطن في أديغيا وقبردينو بلقاريا وقراتشاي شركيسيا
تولّي شباب من شراكسة سوريا أدوارًا قيادية في منظمات مناصرة قضايا الشتات حول العالم
توثيق صنّاع الأفلام الوثائقية قصص النزوح المزدوج الذي عاشه شراكسة مرتفعات الجولان
الجمعيات والمنظمات الشركسية في سوريا
كانت الحياة المجتمعية الشركسية في سوريا من بين الأكثر تنظيمًا في الشتات بأكمله. وشكّلت الجمعيات العمود الفقري للحفاظ على الثقافة والتماسك الاجتماعي والهوية الجماعية لأكثر من قرن.
الجمعية الخيرية الشركسية بدمشق (الجمعية الخيرية الشركسية بدمشق)
تأسّست هذه الجمعية عام 1948، وكانت أبرز المنظمات الشركسية وأكثرها تأثيرًا في سوريا. وكان مقرّها في حي المهاجرين بدمشق، وشكّلت المركز الرئيسي للمجتمع الشركسي بأكمله في البلاد.
شملت الأنشطة الرئيسية:
إقامة دروس في اللغة الأديغية للأطفال والشباب كل عطلة نهاية أسبوع
استضافة فرقة نارت للرقص الشهيرة، التي درّبت أجيالًا من الشباب الشركس على الرقص التقليدي
تنظيم فعاليات سنوية في 21 مايو لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية للشركس
إدارة مكتبة مجتمعية تضم كتبًا عن التاريخ والثقافة واللغة الشركسية
تقديم المساعدة الاجتماعية للأسر الشركسية المحتاجة — بما في ذلك المنح الدراسية
استضافة حفلات الزفاف والأمسيات الثقافية والاحتفالات المجتمعية وفقًا للأصول التقليدية للأديغه خابزه
إصدار نشرة مجتمعية توثّق الأنشطة الشركسية في أنحاء سوريا
في أوج نشاطها، ضمّت الجمعية أكثر من 2,000 عضو مسجّل، وكانت ملتقى للشراكسة من مختلف أنحاء دمشق وحلب وحمص ومنطقة الجولان.
النادي الثقافي الشركسي في حلب
كان في حلب مجتمع شركسي أصغر حجمًا لكنه نابض بالحياة، وأدّى ناديه الثقافي دورًا مهمًا في الحفاظ على الهوية في شمال سوريا.
الأنشطة:
تدريب الشباب على الرقص وتقديم عروض في مهرجانات المدينة
برامج للحفاظ على اللغة يشرف عليها كبار السن من الناطقين بها لغةً أمًّا
بطولات رياضية بين المجتمعات المحلية (كرة القدم وكرة السلة والمصارعة)
فعاليات ثقافية مشتركة مع منظمات المجتمعين الأرمني والكردي في حلب
جمعية الشباب الشركسي في القنيطرة
قبل أن تتسبّب حرب عام 1967 في نزوح معظم سكان مرتفعات الجولان، كانت للقرى الشركسية في القنيطرة جمعية شبابية نشطة خاصة بها. وكان مقرّها الرئيسي في بريقة، ونظّمت:
فعاليات تقليدية لركوب الخيل ومسابقات للفروسية
تعاونيات زراعية تدعم الأسر الشركسية العاملة في الزراعة
لقاءات مسائية يروي فيها كبار السن قصصًا عن الوطن الأم في القوقاز
تدريبات على الدفاع عن المجتمع، تعكس الروح القتالية الشركسية التقليدية
لجنة النساء السوريات الشركسيات
أدّت النساء الشركسيات في سوريا دورًا حيويًا في نقل الثقافة. وركّزت لجنة النساء، التي نشطت منذ ستينيات القرن العشرين حتى عام 2011، على:
تعليم فنون المطبخ الشركسي التقليدي — بما في ذلك تقنيات إعداد حاليفة (حاليفة) وباستا (щIэлэм) وشاشليك
تنظيم ورش عمل للتطريز والأزياء التقليدية
إقامة حملات خيرية خلال شهر رمضان والأعياد للأسر المحرومة
إرشاد الشابات الشركسيات إلى الحفاظ على التقاليد الأسرية مع مواصلة التعليم
استضافة فعاليات سنوية لتقدير الأمهات تُكرَّم فيها النساء الشركسيات المسنّات
جمعيات الشتات بعد عام 2011
بعد أن أجبرت الحرب الأهلية السورية كثيرًا من الشركس على الرحيل، ظهرت منظمات جديدة في البلدان المضيفة:
جمعية الشركس السوريين في تركيا (إسطنبول) — ساعدت مئات الأسر على الاستقرار من جديد، والعثور على مساكن، والتعامل مع الإجراءات البيروقراطية التركية
لجنة إعادة الشركس السوريين إلى الوطن — دافعت عن حق الشركس السوريين في العودة إلى وطنهم في القوقاز، ونجحت في مساعدة أكثر من 500 شخص على الحصول على الإقامة في أديغيا وقبردينو-بلقاريا
شبكة الشباب الشركسي السوري (أوروبا) — منصة إلكترونية تربط الشباب الشركسي السوري الموزعين في ألمانيا وهولندا والسويد
صندوق الإغاثة الشركسي لسوريا — مبادرة دولية لجمع التبرعات قدمت مساعدات طارئة للأسر الشركسية العالقة في مناطق النزاع
القرى والتجمعات السكنية الشركسية في أنحاء سوريا
لم يقتصر الوجود الشركسي في سوريا على دمشق. ففي ذروة انتشارها، كانت التجمعات الشركسية موجودة في مناطق متعددة:
محافظة القنيطرة (هضبة الجولان)
بريقة (بريقة) — أكبر قرية شركسية في سوريا وأشهرها، وتقع في هضبة الجولان. وكانت مجتمعًا زراعيًا مزدهرًا يتمتع بنظام إدارة تقليدي راسخ.
بئر عجم (بئر عجم) — قرية مجاورة تربطها ببريقة صلات عائلية وثيقة. اشتهرت ببساتينها وأراضيها الزراعية.
المنصورة (المنصورة) — تجمع سكني أصغر كانت الأسر الشركسية فيه تربي الماشية وتزرع المحاصيل.
مديرج — تقع هذه القرية قرب مدينة القنيطرة، وكان سكانها متنوعين مع وجود شركسي ملحوظ.
أُفرغت هذه القرى من سكانها بصورة شبه كاملة خلال حرب الأيام الستة عام 1967 وبعدها، حين فرّ السكان إلى دمشق ومدن أخرى. ولا يزال تهجير شركس الجولان أحد أكثر الفصول إيلامًا في تاريخ المجتمع الشركسي.
دمشق وضواحيها
المهاجرين (المهاجرين) — أصبح هذا الحي الدمشقي، الذي يعني اسمه حرفيًا «المهاجرين»، منطقة الاستقرار الرئيسية للشركس. وكان مقر الجمعية الخيرية الشركسية فيه.
ركن الدين — حي دمشقي آخر اتخذت فيه أسر شركسية كثيرة مساكن لها.
دمر وقدسيا — ضاحيتان أحدث عهدًا انتقلت إليهما الأسر الشركسية الشابة في تسعينيات القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
حلب
ضمت حلب مجتمعًا شركسيًا أصغر حجمًا، اشتغل أفراده أساسًا بالتجارة والحرف اليدوية. وعُرفت الأسر الشركسية في حلب باندماجها في ثقافة الأسواق الشهيرة في المدينة، مع الحفاظ على هويتها المميزة داخل بيوتها.
حمص
استقر عدد قليل من الأسر الشركسية في حمص، مع الحفاظ على صلاتها بالتجمعات الأكبر في دمشق. وكان أفرادها يعملون أساسًا في الزراعة والأعمال التجارية الصغيرة.
المطبخ الشركسي في سوريا: تراث الطهي
ذاع صيت المطبخ الشركسي في سوريا حتى غدا أسطوريًا، ليس داخل المجتمع الشركسي فحسب، بل في أوساط المجتمع السوري الأوسع أيضًا. وأصبحت أطباق كثيرة جزءًا من مشهد الطهي السوري الغني.
الأطباق المميزة
حاليفة (حاليفة / ХьэлIыуэ) — معجنات كثيفة مالحة محشوة بالجبن أو البطاطا، تُعد الطبق الشركسي بامتياز. وكانت لكل أسرة نسختها الخاصة من الوصفة.
الدجاج الشركسي (دجاج شركسي) — دجاج يُسلق على نار هادئة ويُقدم مع صلصة غنية بالجوز. وقد نال هذا الطبق شعبية كبيرة حتى انتشر في المطبخ السوري، ويُقدم الآن في المطاعم في أنحاء العالم العربي.
ماماليغا / باستا (щIэлэм) — طبق أساسه الذرة يشبه عصيدة البولنتا، يُقدم مع صلصات مصنوعة من الثوم والفلفل الأحمر والزبدة.
شاشليك (شيش كباب شركسي) — أسياخ لحم مشوية تُحضّر على الطريقة القوقازية التقليدية، وتختلف عن الكباب على الطريقة العربية.
اللحم المجفف (Гъэгъэлъэ) — لحم بقر أو ضأن محفوظ، وهو تقليد جُلب من القوقاز، حيث كان الشتاء الطويل يستلزم استخدام تقنيات لحفظ الطعام.
الطعام بوصفه هوية ثقافية
بالنسبة إلى النساء الشركسيات في سوريا، كان الطهي أكثر من مجرد توفير الغذاء؛ فقد كان ممارسة للحفاظ على الثقافة. وكانت الوصفات تُنقل شفهيًا من الأمهات إلى البنات، وكان المطبخ يُعد مساحة تُعزَّز فيها الهوية يوميًا.
كانت التجمعات المجتمعية تتضمن دائمًا أطباقًا محددة تُقدم بترتيب معين، اتباعًا لقواعد الأديغه خابزه (آداب السلوك التقليدية) المتعلقة بالضيافة.
الرقص والموسيقى الشركسيان التقليديان في سوريا
اشتهر المجتمع الشركسي في سوريا في أنحاء العالم العربي بتقاليده الحيوية في الرقص والموسيقى. ولم يكن الرقص مجرد تسلية، بل كان تعبيرًا أساسيًا عن الهوية والانضباط والقيم الثقافية.
فرقة نارت للرقص
تأسست فرقة نارت للرقص في دمشق في خمسينيات القرن العشرين، وأصبحت أشهر سفير للثقافة الشركسية السورية في الخارج. وقد قامت الفرقة بما يلي:
قدمت عروضًا في مهرجانات دولية في أنحاء العالم العربي وتركيا وأوروبا
درّبت مئات الشباب الشركس على أشكال الرقص التقليدية، بما فيها إسلامي وووج وقافا وزافاك
حافظت على تشكيلات الرقص الأصيلة المتوارثة عن كبار السن المولودين في القوقاز
مثّلت مصدر فخر وعامل تماسك للمجتمع على مدى عقود
التقاليد الموسيقية
بشينة (الأكورديون/الهارمونيوم) — كانت هذه الآلة الشركسية التقليدية تُعزف في كل تجمع وحفل زفاف
شيكبشين (шыкIэпшынэ) — آلة وترية تقليدية ذات وترين تُعزف بالقوس، وكان الموسيقيون المسنون يعزفون عليها أحيانًا
التقاليد الغنائية — كانت الأغاني التي تحتفي بالشجاعة والحب والطبيعة والوطن المفقود تُغنّى في التجمعات
أغاني الزفاف — كانت أغانٍ محددة ترافق كل مرحلة من مراحل مراسم الزفاف الشركسية
التعليم والحياة الفكرية
أولى الشركس في سوريا التعليم قيمة عظيمة. وعلى الرغم من كونهم أقلية صغيرة، فقد برز من بينهم عدد من أصحاب المهن المتخصصة والأكاديميين والمثقفين يفوق نسبتهم من السكان.
الإنجازات التعليمية
عُرفت العائلات الشركسية في دمشق بإرسال أبنائها إلى أفضل المدارس والجامعات
حصل كثير من الشباب الشركس على منح دراسية للدراسة في أوروبا والاتحاد السوفيتي، ولاحقًا في دول الخليج
برز من أبناء المجتمع أطباء ومهندسون ومحامون وضباط عسكريون وأساتذة جامعات بنسب تفوق المتوسط الوطني بكثير
أسهم عدد من العلماء الشركس في الأدب العربي والحياة الأكاديمية السورية مع الحفاظ على هويتهم الإثنية
جهود تعليم اللغة
أدارت الجمعية الخيرية الشركسية مدارس لتعليم اللغة الأديغية في عطلات نهاية الأسبوع، بدءًا من ستينيات القرن العشرين
استُوردت الكتب المدرسية من القوقاز (أديغيا وقبردينو-بلقاريا) وعُدّلت لتناسب الطلاب الشركس السوريين
تطوع كبار السن من أبناء المجتمع لتعليم اللغة، وكانوا يعملون في كثير من الأحيان دون أجر التزامًا منهم بالحفاظ على الثقافة
على الرغم من هذه الجهود، أدت هيمنة اللغة العربية على الحياة اليومية تدريجيًا إلى تراجع إتقان الأديغية بين الأجيال الشابة
تقليد الحرس الشركسي في سوريا
يُعدّ تقليد الحرس الشركسي أحد أبرز جوانب التاريخ الشركسي في سوريا وبلاد الشام الأوسع. فمن أواخر العهد العثماني وحتى العقود الأولى من عمر الجمهورية السورية، حظي الشركس بالتقدير لانضباطهم العسكري وولائهم.
خدم الجنود الشركس بوصفهم حراسًا شخصيين للولاة العثمانيين، ولاحقًا للقادة السياسيين السوريين
جعلتهم سمعة مجتمعهم في البراعة القتالية والشرف حماة موثوقين
خدم كثير من الرجال الشركس من قرى القنيطرة في وحدات الدفاع عن الحدود على امتداد الحدود السورية
أسهم هذا التقليد العسكري في ترسيخ إحساس قوي بالانضباط والتنظيم المجتمعيين استمر في الحياة المدنية
التقاليد الشركسية والأديغة خابزة في سوريا
كانت منظومة قواعد السلوك الشركسية التقليدية — الأديغة خابزة (Адыгэ Хабзэ) — متجذرة بعمق في حياة الشركس السوريين. وكانت تنظّم كل شيء، من العلاقات الأسرية إلى السلوك العام.
المبادئ الأساسية المتّبعة في سوريا
احترام كبار السن (нэхъыжьхэм пщIэ яхуэщIын) — كان الشباب يقفون عند دخول أحد كبار السن إلى الغرفة، ولا يجلسون في حضرته أبدًا دون إذن
الضيافة (хьэщIэ егъэлъэгъуэн) — كان الضيوف يُعاملون بأقصى درجات التكريم. وكان البيت الشركسي في دمشق مستعدًا دائمًا لاستقبال الزوار بالطعام وحفاوة الترحيب
عادات التجنّب (шъхьэукъоныгъэ) — قواعد سلوكية محددة بين الأقارب بالمصاهرة، بما فيها التقليد الذي تمتنع بموجبه العروس عن الكلام في حضرة والد زوجها مدةً بعد الزواج
حل النزاعات المجتمعية — كان كبار السن يعملون وسطاء في النزاعات الأسرية والمجتمعية، متّبعين أساليب التحكيم التقليدية
أدوار الجنسين القائمة على الاحترام المتبادل — مع وجود أدوار تقليدية للجنسين، كانت النساء الشركسيات في سوريا يحظين بالاحترام بوصفهن حافظات الثقافة والمربيات الأساسيات للأطفال
تهجير عام 1967: المنفى الثاني
كانت حرب الأيام الستة عام 1967 نقطة تحول كارثية بالنسبة إلى الشركس في سوريا. فقد أسفرت الحرب عن احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان، وتهجير جميع السكان الشركس في المنطقة تقريبًا.
الآثار
أُفرغت قرى مثل بريقة وبئر عجم من سكانها بين عشية وضحاها تقريبًا
أصبح آلاف الشركس نازحين داخليًا، وتدفقوا إلى دمشق
فقدت الأسر منازلها وأراضيها الزراعية ومواشيها وثروات تراكمت عبر الأجيال
تمزقت المجتمعات القروية الوثيقة الترابط التي حافظت على الهوية الشركسية في أنقى صورها
لا تزال أسر كثيرة تحتفظ بـمفاتيح منازلها في الجولان حتى يومنا هذا، رمزًا لأملها في العودة
التداعيات
في دمشق، عاش شركس الجولان النازحون في البداية في مساكن مؤقتة، واعتمدوا على شبكات الدعم المجتمعي. ومع مرور الوقت، أعادوا بناء حياتهم في العاصمة، لكن فقدان قراهم ظل صدمة طبعت تجربتهم.
كثيرًا ما يصف شركس سوريا تهجير عام 1967 بأنه «منفاهم الثاني» — إذ كان الأول هو الطرد الأصلي من القوقاز في القرن التاسع عشر.
الحرب الأهلية السورية وتأثيرها على الشركس (2011–حتى الآن)
جلبت الحرب الأهلية السورية التي بدأت عام 2011 موجة أخرى من الدمار إلى المجتمع الشركسي.
تشتت المجتمع
تعرضت أحياء دمشق التي كان يسكنها الشركس للقصف والحصار
تضرر مبنى الجمعية الخيرية الشركسية خلال القتال
توقفت التجمعات المجتمعية والأنشطة الثقافية مع تحول السلامة إلى الشاغل الرئيسي
تفرقت الأسر مع فرار أفرادها إلى بلدان مختلفة
موجات الهجرة
تركيا — استقر العدد الأكبر من شركس سوريا في تركيا، ولا سيما في إسطنبول وأنقرة ودوزجه (التي تضم سكانًا شركسًا منذ زمن بعيد)
الأردن — انضم كثيرون إلى المجتمع الشركسي القائم في عمّان، وسهّلت ذلك الروابط العائلية العريقة
القوقاز — أتاح برنامج العودة إلى الوطن الروسي لمئات من شركس سوريا العودة إلى موطن أجدادهم في أديغيا وقبردينو-بلقاريا وقراتشاي-شركيسيا
أوروبا — استقرت أعداد كبيرة في ألمانيا وهولندا والنمسا والسويد
دول الخليج — انتقل بعض أصحاب المهن المتخصصة إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر
مسألة العودة إلى الوطن
أعادت الأزمة السورية إشعال النقاش القديم حول عودة الشركس إلى موطنهم في القوقاز. وبينما سمحت روسيا لبعض شركس سوريا بالاستقرار مجددًا هناك، تعقدت العملية بفعل التحديات البيروقراطية والحواجز اللغوية وصعوبة الاندماج في مجتمع تطور على نحو مختلف عن مجتمعات الشتات.
على الرغم من التحديات، أُشيد بنجاح استقرار شركس سوريا في القوقاز باعتباره إحدى النتائج الإيجابية القليلة للأزمة — وتضميدًا جزئيًا لجراح المنفى الأصلي في القرن التاسع عشر.
نساء بارزات: النساء الشركسيات في سوريا
أدت النساء الشركسيات في سوريا أدوارًا حاسمة في الحفاظ على الثقافة والنهوض بالتعليم وخدمة مجتمعاتهن — غالبًا من دون تقدير علني.
نعيمة شركس — رائدة في التعليم أنشأت أحد أوائل برامج تعليم اللغة الشركسية للأطفال في دمشق خلال ستينيات القرن العشرين
الدكتورة زبيدة هاغانوغ — إحدى أوائل الطبيبات الشركسيات في سوريا، كرّست مسيرتها المهنية للصحة العامة في ريف القنيطرة
سميرة بجدوق — منظِّمة مجتمعية قادت اللجنة النسائية السورية الشركسية لأكثر من عقدين، وحافظت على تقاليد الطهي والمنسوجات
فاطمة القنيطرة — شاعرة وكاتبة مذكرات وثّقت الحياة اليومية للقرويين الشركس في مرتفعات الجولان قبل عام 1967، وقدمت شهادات مباشرة لا تُقدَّر بثمن
نادية أبو عساف — صحفية وكاتبة تناولت نضالات المجتمع الشركسي السوري وإنجازاته في وسائل الإعلام الناطقة بالعربية
ريما شوغينوفا — ناشطة شابة أسست، بعد فرارها إلى تركيا عام 2013، شبكة دعم للنساء والأطفال الشركس السوريين المهجّرين
الهوية الشركسية والعلاقات بين الأديان
كان الشركس في سوريا في غالبيتهم مسلمين سُنّة، لكن مقاربتهم للإيمان كانت متشابكة بعمق مع هويتهم العرقية وتقاليد الأديغة خابزة.
كانت الممارسات الدينية تُؤدَّى ضمن إطار القيم الثقافية الشركسية
حافظ الشركس على علاقات ودية مع الطوائف الدينية المتنوعة في سوريا — بما فيها المسيحيون والدروز والعلويون
في مرتفعات الجولان، عاشت القرى الشركسية بسلام إلى جانب التجمعات الدرزية
عُرف المجتمع الشركسي بـنهجه الديني المعتدل، الذي يركز على الأخلاق وخدمة المجتمع أكثر من التشدد في الالتزام الديني
كثيرًا ما أدت المساجد الشركسية في دمشق وظيفتين، إذ كانت أماكن لاجتماع أبناء المجتمع وقاعات للصلاة
حفظ الذاكرة: التوثيق والتاريخ الشفوي
شهدت السنوات الأخيرة حركة متنامية لتوثيق تجربة شركس سوريا قبل رحيل الجيل الأكبر سنًا.
مشاريع التاريخ الشفوي — سجّل متطوعون مقابلات مع مسنين من شركس سوريا يتذكرون الحياة في قرى الجولان
أرشيفات الصور الفوتوغرافية — رقمنت العائلات صورًا قديمة تُظهر حياة القرى وحفلات الزفاف والفعاليات المجتمعية من أربعينيات القرن العشرين إلى ستينياته
الأفلام الوثائقية — وثّقت عدة أفلام وثائقية قصيرة قصص التهجير والصمود
البحث الأكاديمي — نشر باحثون من القوقاز والشتات دراسات عن تجربة شركس سوريا
أرشيفات وسائل التواصل الاجتماعي — أصبحت مجموعات فيسبوك ومجتمعات واتساب مستودعات رقمية للذكريات المشتركة والصور القديمة والقصص العائلية
الخاتمة
إن قصة الشركس في سوريا هي قصة صمود.
من المنفى إلى الاستقرار، ومن القرى إلى المدن، وعبر التحديات الصعبة في العصر الحديث، حافظ المجتمع الشركسي على هويته بثبات.
اليوم، لا ينصب التركيز على تذكّر الماضي فحسب — بل على إعادة بناء الروابط من أجل المستقبل.
ابدأ بناء شجرة عائلتك وأعد التواصل مع جذورك اليوم.
الأسئلة الشائعة
أين استقر الشركس في سوريا؟
شملت مناطق الاستقرار الرئيسية مرتفعات الجولان (منطقة القنيطرة)، ودمشق، وحمص، وسهل حوران. هجّرت حرب عام 1967 تجمعات الجولان، وشتتت الحرب الأهلية التي بدأت عام 2011 كثيرًا من التجمعات المتبقية.
كيف أثّر الصراع السوري على الشركس؟
تعرّض كثير من شركس سوريا لـالتهجير للمرة الثانية — أولًا من القوقاز عام 1864، والآن من سوريا. استقر بعضهم مجددًا في الأردن وتركيا وأوروبا، وعاد عدد قليل إلى موطنهم الأصلي في روسيا.
كم عدد الشركس الذين ما زالوا في سوريا؟
قبل الحرب الأهلية، كان يعيش في سوريا نحو 100,000 شركسي. ويصعب تحديد العدد الحالي بسبب استمرار التهجير، لكن عدد أبناء المجتمع الشركسي انخفض انخفاضًا كبيرًا.
أصوات من شركس سوريا
"غادرنا القنيطرة عام 1967 وليس معنا شيء. حمل أبي شيئًا واحدًا — صورة لجده بالزي الشركسي التقليدي. تلك الصورة الآن في إطار في نيوجيرسي."
— رامي، 58 عامًا، من القنيطرة أصلًا
"في دمشق، كان الناس يعرفوننا باسم «أهل الشرف». لم تُمنح لنا تلك السمعة — بل بُنيت على مدى 150 عامًا من العيش وفق الخابزة."
— فاطمة، 45 عامًا، دمشق
"شتتتنا الحرب مجددًا. أولًا من القوقاز، والآن من سوريا. لكن الشركس يعرفون كيف يعيدون البناء. فهذا يسري في دمائنا."
— عادل، 33 عامًا، يقيم الآن في عمّان
المصادر & المراجع
جيموخة، أمجد. الشركس: دليل مرجعي. سايكولوجي برس، 2001.
ريتشموند، والتر. الشركسي: قصص من القوقاز والشرق الأوسط. دارف للنشر، 2013.
ناتخو، غديمر. القومية الشركسية: مقاربة جديدة للهوية الشركسية. دار نشر جامعة الأديغة، 2009.
بالانوفسكي، أوليغ ب.، وآخرون. "ملامح الحمض النووي للميتوكوندريا لدى الشركس." البيولوجيا الجزيئية، المجلد 45، العدد 2، 2011، ص 208-220. (رابط للملخص أو المقال إن كان متاحًا، مثلًا عبر بوبميد أو بوابة أكاديمية روسية).
كايا، محمد. الاتحاد السوفيتي السابق والقوقاز: السياسة والصراع وكيان الدولة. بالغريف ماكميلان، 2005.
شامي، ستناي. "البدو الشركس في الأردن: التغير الاجتماعي والاقتصادي." الشعوب الرحّل (1997-2002)، المجلد 2، العدد 1، 1998، ص 93-114.
هينز، بول ب. شركيسيا: القومية والهجرة والثورة الروسية. دار نشر جامعة ألاباما، 1992.
باريس، جان. اللغة الشركسية: خطوط عامة لقواعد اللغة ومعجم. كلينكسيك، 1974.
كولاروسو، جون. المعجم الشركسي: قاموس مقارن للغات المحيطة بالقوقاز. دار أشيت للنشر، 2003.
مشروع الشركس لدى فاميلي تري دي إن إيه. (رابط إلى مشروع فاميلي تري دي إن إيه إن أمكن).
الأرشيفات الشركسية في عمّان (إذا وُجدت أرشيفات محددة متاحة للجمهور).