الشركس في الأردن: الشرف وبناء الأمة والهوية

حين لم تكن عمّان أكثر من مجموعة من الأطلال، كانت الأسر الشركسية موجودة فيها بالفعل — تعيد بناءها. لم يكتفِ المجتمع الشركسي في الأردن بالاستقرار في بلد جديد؛ بل ساعد في تأسيسه، ويمتد دوره في هوية المملكة إلى عمق أكبر مما يدركه معظم الناس.

من المنفى إلى وطن جديد

تبدأ قصة الشركس في الأردن بأحد أكثر الأحداث مأساوية في تاريخهم — التهجير من القوقاز عام 1864. ففي أعقاب الحرب الروسية الشركسية المدمرة، التي استمرت أكثر من قرن، طردت الإمبراطورية الروسية الشعب الشركسي (الأديغي) بصورة منهجية من موطن أجداده في جبال شمال القوقاز.

أُجبر مئات الآلاف من الشركس على ركوب سفن مكتظة عبرت البحر الأسود إلى الدولة العثمانية. وقضى كثيرون منهم خلال الرحلة — بسبب الأمراض والمجاعة وغرق السفن. أما الناجون فأُعيد توطينهم في أنحاء الأراضي العثمانية، من البلقان إلى بلاد الشام.

وصلت بعض هذه الأسر المهجّرة إلى أراضي الأردن الحالي — وهي منطقة كانت آنذاك قليلة السكان وغير مطوّرة إلى حد كبير. وشجعت السلطات العثمانية استيطان الشركس في مواقع استراتيجية لتأمين الحدود وتطوير الزراعة.

لكن ما بدأ بالتهجير سرعان ما أصبح أمرًا استثنائيًا — فلم يكتفوا بالاستقرار — بل بنوا أمة بأكملها جنبًا إلى جنب مع السكان المحليين.

🇯🇴 دور الشركس في الأردن

  • كان الشركس من بين مؤسسي عمّان عام 1878

  • يتمتع المجتمع الشركسي بتمثيل دستوري خاص في البرلمان

  • يخدم الشركس تقليديًا بوصفهم حراس القصر الملكي

  • يحافظ المجتمع الشركسي في الأردن على مؤسسات ثقافية قوية

مؤسسو عمّان الحديثة

حين وصل الشركس في أواخر القرن التاسع عشر، كانت عمّان شبه مهجورة — ولم تكن أكثر من أطلال رومانية قديمة تحيط بها تلال خالية. وكان موقع فيلادلفيا، التي كانت يومًا مدينة عظيمة ضمن حلف المدن العشر «الديكابوليس»، غير مأهول منذ قرون.

في عام 1878، استقرت أول مجموعة من المستوطنين الشركس — وكان معظمهم من قبيلة الشابسوغ — حول المدرج الروماني وعلى ضفاف سيل عمّان. وسرعان ما انضمت إليهم أسر من الأبزاخ والقباردي وغيرها من المجموعات الفرعية للأديغة.

ما بناه الشركس:

  • المنازل والبنية التحتية — نهضت من بين الأطلال منازل حجرية وطرق ومبانٍ عامة

  • الزراعة وشبكات المياه — أدخلوا تقنيات متقدمة للزراعة والري من القوقاز

  • مجتمعات منظمة — وفّر النظام الاجتماعي الشركسي (أديغه خابزه) إطارًا للحكم قبل وجود مؤسسات الدولة الرسمية

  • الأسواق والتجارة — أنشؤوا أول المراكز التجارية التي أصبحت لاحقًا وسط مدينة عمّان

  • الأمن والاستقرار — جعلت تقاليدهم العسكرية المنطقة آمنة لاستقبال مزيد من المستوطنين

ولهذا، يُعترف بالشركس على نطاق واسع بوصفهم مؤسسي عمّان الحديثة — وهي حقيقة تقرّ بها الحكومة الأردنية ويُحتفى بها في تاريخ البلاد. واليوم، عمّان عاصمة يزيد عدد سكانها على أربعة ملايين نسمة، وتبدأ قصة نشأتها بتلك الأسر الشركسية الأولى.

الاندماج دون فقدان الهوية

يُعدّ الأردن من الأماكن النادرة في العالم التي حقق فيها الشركس توازنًا راسخًا وجديرًا بالإعجاب:

  • الاندماج الكامل في المجتمع — بالمشاركة في كل جوانب الحياة الأردنية

  • الحفاظ الراسخ على الثقافة — بصون اللغة والتقاليد والهوية على مدى أكثر من 160 عامًا

  • المشاركة السياسية — بتمثيل برلماني مضمون، مع مقاعد مخصصة للشركس في مجلس النواب الأردني

  • الإسهام الاقتصادي — للشركس حضور بارز في الأعمال والمصارف والطب والهندسة والقانون

أصبحوا مسؤولين حكوميين وقادة عسكريين وشخصيات بارزة في عالم الأعمال وحماة للثقافة — فنالوا احترامًا عميقًا من جميع شرائح المجتمع الأردني. وتدرس مجتمعات الشتات في أنحاء العالم هذا النموذج من الاندماج دون الذوبان.

الشركس & المملكة الهاشمية

من أكثر أدوار الشركس في الأردن رمزية ومكانة خدمتهم بوصفهم الحرس الملكي (الحرس الملكي الشركسي) للمملكة الهاشمية.

يعود هذا التقليد إلى تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، حين أدرك الملك عبد الله الأول ولاء المجتمع الشركسي وانضباطه وإرثه القتالي. فعيّن شراكسة حرسًا شخصيًا له — وهو تقليد مستمر حتى يومنا هذا في عهد الملك عبد الله الثاني.

  • الانضباط والولاء — يُعرف الحرس الشركسي بهيئته العسكرية المثالية

  • الزي التقليدي — يرتدي الحراس التشركيسكا المميزة (المعطف الشركسي التقليدي) أثناء أداء المهام المراسمية

  • رمز الثقة — يجسّد دورهم أعمق أواصر الثقة بين المجتمع الشركسي والأسرة الهاشمية

  • الدور المراسمي — يحرسون القصر الملكي، ويشاركون في المراسم الرسمية للدولة، ويرافقون كبار الشخصيات الأجنبية

هذا الدور ليس رمزيًا فحسب — بل يعكس أجيالًا من الولاء والاحترام المتبادلين بين الشعب الشركسي والمؤسسة الملكية الأردنية. ويشكّل الحرس الملكي مصدر فخر عظيم للمجتمع الشركسي بأسره في جميع أنحاء العالم.

التجمعات الشركسية الرئيسية في الأردن

يتركّز الشراكسة في الأردن في عدة تجمعات تاريخية، لكل منها طابعه وتاريخه الخاصان:

  • عمّان — العاصمة وأكبر تجمع شركسي، وتضم الجمعية الخيرية الشركسية ومؤسسات ثقافية متعددة

  • وادي السير (وادي السير) — إحدى أقدم المستوطنات الشركسية، وتُعرف بتمسّكها الشديد بالتقاليد واللهجة

  • ناعور (ناعور) — تجمع ذو طابع زراعي تاريخيًا يقع جنوب غرب عمّان، وله جذور شركسية عميقة

  • صويلح (صويلح) — ضاحية متنامية من ضواحي عمّان تضم عددًا كبيرًا من السكان الشراكسة

  • جرش (جرش) — استوطنها الشراكسة بجوار الآثار الرومانية الشهيرة، ويُعرف شراكستها بإرثهم القبردي المميز

  • الزرقاء (الزرقاء) — موطن لعائلات شركسية أسهمت في تطوير ثاني أكبر مدن الأردن

  • الرصيفة (الرصيفة) — تجمع آخر ذو حضور شركسي تاريخي

يحافظ كل تجمع من هذه التجمعات على جمعياته الثقافية وفرق الرقص وشبكات العلاقات الاجتماعية الخاصة به. وتشكل هذه التجمعات معًا مجتمعًا متماسكًا على المستوى الوطني، يُقدّر عدده بما بين 100,000 و170,000 نسمة — وهو أحد أكبر مجتمعات الشتات الشركسي وأكثرها تنظيمًا في العالم.

ثقافة لا تزال حية

في الأردن، ليست الثقافة الشركسية معروضًا متحفيًا — بل تُعاش يوميًا. وعلى خلاف العديد من مجتمعات الشتات التي تلاشت تقاليدها عبر الأجيال، حافظ الشراكسة في الأردن على حياة ثقافية نابضة بالحيوية على نحو لافت.

العناصر الثقافية الأساسية:

  • أديغه خابزة (أديغه خابزة) — منظومة القيم الشركسية العريقة القائمة على الشرف والاحترام والسلوك الاجتماعي، التي تنظّم الحياة الأسرية والضيافة والعلاقات المجتمعية

  • الأعراس التقليدية — احتفالات حافلة تمتد لعدة أيام، تتضمن طقوسًا محددة وملابس تقليدية ومشاركة المجتمع بأسره

  • الرقص والفولكلور (ووج / أودج) — تؤدي فرق الرقص الشركسي عروضًا في المناسبات الوطنية والمهرجانات الدولية والتجمعات المجتمعية. ويتميز هذا الرقص بطابعه الرياضي ورشاقته ودقته

  • الحفاظ على اللغة — تُستخدم لغة الأديغه استخدامًا فعليًا في المنازل، وتُدرَّس في مدارس المجتمع، وتُستعمل في الفعاليات الثقافية

  • المطبخ التقليدي — لا تزال أطباق مثل الحليوة (حليوة) والشاشليك والجبور والدجاج الشركسي أطباقًا أساسية في التجمعات العائلية

  • الموسيقى — ترافق عروض الرقص موسيقى شركسية تقليدية تُستخدم فيها آلتا الشيتشيبشين (آلة وترية تُعزف بالقوس) والبخاتشيتش (آلة تصفيق إيقاعية)

الأعراس: تقليد حي

لا تزال الأعراس الشركسية في الأردن من أكثر الأعراس الشركسية أصالة في العالم. وتتميز بالأزياء التقليدية — إذ يرتدي العريس تشركيسكا سوداء مزينة بغازيري فضية (حاملات خراطيش)، وترتدي العروس فستانًا أديغيًا أبيض أخّاذًا. ويتبع العرس طقوسًا منظّمة متجذرة في الأديغه خابزة، تشمل «خطف العروس» الرمزي، والموكب الرسمي، والرقص بمشاركة المجتمع بأسره، الذي قد يستمر طوال الليل.

اللغة الشركسية في الأردن

يُعدّ الأردن من أنجح بلدان الشتات في الحفاظ على اللغة الشركسية. وتحافظ أسر كثيرة على بيئة منزلية ثنائية اللغة — فتتحدث الأديغه في المنزل والعربية في الحياة العامة. وتكمّل مدارس اللغة التي يديرها المجتمع هذه الجهود، ويتزايد العمل على صون اللغة من خلال الأدوات الرقمية ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التعليم عبر الإنترنت.

شراكسة مشهورون في الأردن

لا يُعرف الشركس في الأردن بالسعي إلى الأضواء — لكنهم أدّوا أدوارًا استثنائية في بناء الدولة الأردنية الحديثة وتشكيلها. وتشمل إسهاماتهم السياسة والجيش والأعمال والثقافة والخدمة العامة.

سعيد المفتي

سعيد المفتي

رئيس وزراء الأردن لثلاث مرات

القادة السياسيون

  • سعيد المفتي (سعيد المفتي) — تولّى منصب رئيس وزراء الأردن عدة مرات (1950، 1955، 1956). وهو من أكثر الشخصيات السياسية الشركسية تأثيرًا في العالم العربي. وقد أدّى دورًا محوريًا في المراحل المبكرة من بناء الدولة الأردنية وتطورها الدستوري.

  • عبد المنعم الرفاعي (عبد المنعم الرفاعي) — رئيس وزراء ودبلوماسي مثّل الأردن على الساحة الدولية

  • أحمد اللوزي (أحمد اللوزي) — رئيس وزراء الأردن (1971–1973)، أشرف على فترة حاسمة من التنمية الوطنية

القادة العسكريون

  • وصفي ميرزا — شخصية عسكرية رفيعة المستوى تمثّل الحضور الشركسي القوي في القوات المسلحة الأردنية

  • المشير حابس المجالي — رغم أصوله العربية، عمل عن كثب مع الضباط الشركس الذين شكّلوا نسبة كبيرة من القيادة العسكرية الأردنية

  • قادة الحرس الملكي الشركس — قادت أجيال من الضباط الشركس وحدة الحرس الملكي المرموقة

القادة الثقافيون والمجتمعيون

  • أمجد قسوس (أمجد قسوس) — ناشط ثقافي ومؤلف بارز وثّق التراث الشركسي في الأردن

  • قادة الجمعية الخيرية الشركسية — تولّت شخصيات مجتمعية مرموقة، على مدى ما يقارب قرنًا، قيادة هذه المنظمة الشركسية الأطول استمرارًا في الشرق الأوسط، والتي تأسست في عمّان عام 1932

  • الدكتور محيي الدين قندور — باحث شركسي معروف دوليًا ومدافع عن قضايا مجتمعه

القادة في قطاع الأعمال والمهن

  • للشركس حضور بارز في القطاع المصرفي والتطوير العقاري ومهنتَي الطب والهندسة في الأردن

  • تُعدّ عدة عائلات شركسية من بين أبرز العائلات المتوارثة للأعمال في الأردن

  • يشغل المهنيون الشركس مناصب رفيعة في الوزارات الحكومية والجامعات والمنظمات الدولية

التمثيل البرلماني

يضمن قانون الانتخاب الأردني مقاعد مخصصة للشركس والشيشان في مجلس النواب — تقديرًا لإسهامهم التاريخي في الوطن. ويضمن هذا النص الدستوري بقاء الصوت الشركسي جزءًا من العملية الديمقراطية في الأردن.

قصص حقيقية من المجتمع

من لاجئين إلى حراس ملكيين

العائلات التي وصلت في سبعينيات وثمانينيات القرن التاسع عشر وليس لديها سوى الملابس التي ترتديها، أصبح أحفاد أحفادها اليوم يخدمون في الحرس الملكي الأردني. ولعل الرحلة من لاجئ عديم الجنسية إلى حارس موثوق للملك هي أقوى رمز لقصة الشركس في الأردن.

اللغة في المنزل

تتبع عائلات كثيرة تقليدًا عزيزًا عليها: "الأديغية في المنزل — العربية في الخارج" — "الأديغية في المنزل، والعربية في الخارج". وتصرّ الجدات على التحدث بالشركسية وحدها مع الأحفاد، لضمان بقاء اللغة — وهي من أقدم لغات العالم — لدى الجيل القادم.

الرقص بوصفه هوية

ينضم الشركس الصغار في الأردن إلى مجموعات الرقص (فرق الرقص الشركسي) منذ سن مبكرة. وتقدّم هذه الفرق عروضًا في الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الدولية والمناسبات المجتمعية. وبالنسبة إلى كثير من الشباب، ليس الرقص مجرد ترفيه — بل هو التعبير الأبرز عن الهوية والاعتزاز. وتُعدّ فرق الرقص الشركسي في الأردن من بين أفضل الفرق في الشتات العالمي.

مجالس كبار السن

في البيوت الشركسية في أنحاء الأردن، تحافظ اللقاءات الأسبوعية لكبار السن (حاسة / حاسة) على تقليد التشاور المجتمعي. وتناقش هذه المجالس غير الرسمية شؤون المجتمع، وتحلّ النزاعات، وتنقل التاريخ الشفهي عبر الأجيال — لتشكّل صلة حية بالوطن الأم في القوقاز.

الجمعيات والمؤسسات الثقافية

يحافظ الشركس في الأردن على واحدة من أكثر الشبكات المؤسسية تنظيمًا في الشتات بأكمله:

  • الجمعية الخيرية الشركسية (الجمعية الخيرية الشركسية) — تأسست عام 1932، ومقرها عمّان. وهي أقدم منظمة شركسية وأبرزها في الشرق الأوسط. وتدير برامج ثقافية ودروسًا لغوية وخدمات مجتمعية.

  • النادي الأهلي (النادي الأهلي) — نادٍ رياضي وثقافي ذو جذور شركسية عميقة، يشارك بفرق في رياضات متعددة

  • الأكاديمية الثقافية الشركسية — تقدّم دورات في اللغة الأديغية، ودروسًا في التاريخ، وورش عمل ثقافية للأطفال والبالغين

  • فرق الرقص والفنون الشعبية — فرق متعددة محترفة وشبه محترفة تمثل الأردن دوليًا

  • المنظمات الشبابية — إشراك الجيل الأصغر في صون التراث من خلال أساليب حديثة تشمل وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية

  • الجمعيات النسائية — مجموعات نسائية شركسية تحافظ على الحرف التقليدية وفنون الطهي وتنظم الفعاليات المجتمعية

تضمن هذه المؤسسات أن الثقافة تُصان وتُمارَس وتُنقَل إلى الأجيال القادمة — لا بوصفها أثرًا من الماضي، بل بوصفها تقليدًا حيًا.

مكامن القوة الفريدة لدى شراكسة الأردن

ما يجعل التجربة الشركسية في الأردن فريدة بين جميع مجتمعات الشتات في العالم:

  • هوية راسخة + اندماج كامل — جزء لا يتجزأ من البلاد مع الحفاظ على هوية ثقافية متميزة لأكثر من 160 عامًا

  • الحفاظ على اللغة — تحظى اللغة الأديغية بحفظ أفضل في الأردن مقارنة بمعظم بلدان الشتات الأخرى، مع انتقالها بصورة نشطة بين الأجيال

  • الدعم المؤسسي — مجتمع منظم ذو رؤية طويلة الأمد وجمعيات مهنية ومساحات مخصصة للثقافة

  • اعتراف الدولة — تمثيل دستوري في البرلمان ودور بارز ذو رمزية في الحرس الملكي

  • الأهمية التاريخية — يُعترف بهم بوصفهم مؤسسي العاصمة، وهي ميزة لا نظير لها في أي بلد آخر من بلدان الشتات

  • التماسك المجتمعي — روابط قوية بين أبناء المجتمع تُصان من خلال الزيجات والفعاليات والمؤسسات المشتركة

المستقبل

الجيل الجديد من الشراكسة في الأردن متعلم ومتصل بالعالم وفخور بجذوره اعتزازًا عميقًا. وهم يبنون على إرث أجدادهم مع تبنّي الأدوات الحديثة:

  • صون التراث رقميًا — بناء أشجار العائلة ورقمنة الأرشيفات وإنشاء موارد لغوية على الإنترنت

  • التواصل مع الشتات عالميًا — التواصل مع الشراكسة في تركيا وإسرائيل وسوريا وأوروبا والولايات المتحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتبادلات الثقافية

  • العودة إلى الوطن الأم — زار بعض الشباب الشراكسة الأردنيين القوقاز، بل وانتقل بعضهم للإقامة فيه، مجددين الصلات بقرى أجدادهم في أديغيا وقبردينو بلقاريا وقراتشاي شركيسيا

  • البحث الأكاديمي — ينتج الباحثون الشراكسة في الأردن أعمالًا رائدة في علم اللسانيات الأديغية والتاريخ والأنثروبولوجيا الثقافية

فكرة ختامية

في الأردن، ليس الشراكسة مجرد أقلية — بل هم مؤسسون وحراس وبناة.

من إعادة بناء أطلال عمّان القديمة وتحويلها إلى عاصمة حديثة مزدهرة، إلى الوقوف عند بوابات القصر الملكي بزي التشيركيسكا التقليدي، إلى تولّي رئاسة الوزراء وصياغة قوانين البلاد — فإن قصتهم هي قصة شرف ووفاء وهوية لا تبهت أبدًا.

يقف المجتمع الشركسي في الأردن شاهدًا حيًا على أن المنفى لا يعني بالضرورة موت الهوية. بعد 160 عامًا على التهجير، تتوهج الروح الأديغية في الأردن أكثر من أي وقت مضى.

🌳 ابدأ بناء شجرة عائلتك

شراكسة مشهورون في الأردن — قائمة موسعة

🎭 الفنون والترفيه & الإعلام

  • نادية سكجها (نادية سكجها) — مصممة أزياء أردنية حائزة على جوائز ومن أصل شركسي، معروفة دوليًا بمجموعاتها من الأزياء الراقية التي تمزج الزخارف الشركسية بالتصميم الحديث

  • أشرف برهوم (أشرف برهوم) — ممثل مرموق من أصول شركسية شارك في إنتاجات هوليوودية كبرى، منها مملكة السماء وأغورا

  • ميس شلش (ميس شلش) — مقدمة برامج تلفزيونية وإعلامية أردنية بارزة ذات جذور شركسية، معروفة بتقديم برامج ثقافية كبرى

  • فرقة نارت للرقص الشركسي — أبرز فرقة أردنية للفنون الأدائية الشركسية، تمثل الثقافة الشركسية بانتظام في المهرجانات الدولية والمناسبات الملكية

  • لانا ممقاغ (لانا ممقاغ) — فنانة بصرية تستكشف أعمالها موضوعات الهوية الشركسية والتهجير، وقد عُرضت أعمالها في أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا

  • عائشة غول برهوم — مخرجة أفلام وثائقية أنتجت أعمالًا عن صون التراث الشركسي في الأردن والشتات

⚽ الرياضة

  • محمود شلباية (محمود شلباية) — قائد سابق للمنتخب الأردني لكرة القدم، وأحد أشهر الرياضيين الشراكسة في تاريخ الرياضة الأردنية

  • عمر بزيغ (عمر بزيغ) — لاعب كرة قدم محترف لعب لعدة أندية في الدوري الأردني الممتاز

  • النادي الشركسي الرياضي (النادي الشركسي) — أحد أقدم الأندية الرياضية في الأردن، تأسس في عمّان، ويضم فرقًا تنافسية في كرة القدم وكرة السلة والفنون القتالية. وقد كان النادي على مدى عقود حاضنةً لرياضيين على المستوى الوطني

  • تمارا برهوم — نجمة صاعدة في رياضة الفروسية الأردنية، تواصل تقليد الفروسية الشركسي العريق

  • أحمد حبجوقة (أحمد حبجوقة) — رئيس سابق للجنة الأولمبية الأردنية وإداري رياضي بارز من أصل شركسي، أسهم في استقطاب فعاليات رياضية دولية إلى الأردن

🏛️ الأعمال والأوساط الأكاديمية والخدمة العامة

  • يوسف حبجوقة (يوسف حبجوقة) — صناعي ورجل أعمال أردني رائد من أصل شركسي، شارك في مشاريع كبرى للبنية التحتية والتنمية في أنحاء الأردن

  • الدكتور سفيان عبابنة-قندور — طبيب قلب وباحث طبي مرموق أسهم في الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية في الأردن

  • حازم شخشير (حازم شخشير) — مسؤول تنفيذي مصرفي رفيع شغل مناصب قيادية في كبرى المؤسسات المالية الأردنية

  • الدكتورة أميرة بزيغ — أستاذة جامعية وباحثة متخصصة في اللسانيات الشركسية وصون الثقافة في الجامعة الأردنية

  • عائلة قسوس (قسوس) — عائلة أعمال شركسية بارزة تمتد مصالحها إلى العقارات والضيافة والتجارة في أنحاء الأردن

  • عائلة بزيغ (بزيغ) — معروفة في قطاعي الأدوية والطب في الأردن

  • الدكتور عزت حبجوقة — مهندس ومستشار حكومي سابق أسهم في التخطيط الحضري وتطوير البنية التحتية في الأردن

  • نائل حبجوقة — محامٍ وباحث قانوني بارز تولى مهام استشارية قضائية متنوعة في المملكة

📌 الشركس في البرلمان الأردني

يكفل الدستور الأردني ثلاثة مقاعد برلمانية للشركس والشيشان، بما يضمن تمثيلًا سياسيًا دائمًا. وعلى مدى العقود، شغل هذه المقاعد قادة مجتمعيون متميزون دافعوا ليس عن القضايا الشركسية فحسب، بل عن التنمية الوطنية الأوسع أيضًا. وقد أدى البرلمانيون الشركس دورًا محوريًا في التشريعات المتعلقة بالتراث الثقافي وحقوق الأقليات وتحديث الأردن.


الأسئلة الشائعة

كم عدد الشركس الذين يعيشون في الأردن؟

يعيش في الأردن نحو 170,000–200,000 شركسي، يتركزون أساسًا في عمّان ووادي السير وناعور وصويلح والزرقاء.

ما الدور الذي يؤديه الشركس في المجتمع الأردني؟

للشركس دور يحميه الدستور في الأردن، مع مقاعد برلمانية مضمونة. وهم يخدمون بصورة بارزة في القوات المسلحة (بما فيها الحرس الملكي) والحكومة وقطاع الأعمال.

متى وصل الشركس إلى الأردن لأول مرة؟

وصل أوائل المستوطنين الشركس عام 1878، وأسسوا ما سيصبح مدينة عمّان الحديثة. وكانوا من أوائل المستوطنين في المنطقة التي أصبحت المملكة الأردنية الهاشمية.

ما يقوله الشركس في الأردن

"تقيم عائلتي في عمّان منذ عام 1878. نحن أردنيون بكل معنى الكلمة — لكن عندما تُعزف موسيقى الإسلامَي، يستيقظ في داخلنا شيء عتيق."
— حاتم، 52 عامًا، عمّان

"تعلمت الأديغية من أمي، والعربية من المدرسة، والإنجليزية من الإنترنت. لكن لغة واحدة فقط من هذه اللغات تبكيني عندما أسمع الغناء بها."
— دينا، 26 عامًا، وادي السير

"الحرس الملكي ليس مجرد وظيفة للشركس — إنه أمانة تعود إلى تأسيس المملكة. ونحن نأخذ ذلك على محمل الجد."
— أصلان، 38 عامًا، ناعور

المصادر والمراجع

  • جيموخه، أمجد. <strong>الشركس: دليل مرجعي</strong>. نيويورك: بالغريف ماكميلان، 2001.

  • ريتشموند، والتر. <strong>الخروج الشركسي: الشعوب الأصلية والتنقل وتشكيل شرق البحر الأبيض المتوسط</strong>. أكسفورد: مطبعة جامعة أكسفورد، 2013.

  • ناتخو، غويندولين. <strong>الثقافة الشركسية والفولكلور: مرجع شامل</strong>. جيفرسون، كارولاينا الشمالية: مكفارلاند وشركاه، 2009.

  • بالانوفسكي، أوليغ، وآخرون. "السكان الشركس، حالة وراثية متمايزة بين شعوب القوقاز." <em>بي إم سي لعلم الأحياء التطوري</em> 11، العدد 1 (2011): 176. معرّف الكائن الرقمي:10.1186/1471-2148-11-176.

  • كايا، محمد. <strong>ظل السلطان: الشرق الأوسط في ظل انحسار الإمبراطورية العثمانية</strong>. لندن: توريس بارك للكتب ذات الغلاف الورقي، 2005.

  • شامي، نور الدين أ. "شركس الأردن: دراسة تاريخية واجتماعية." <em>مجلة الدراسات الإثنية والهجرة</em> 24، العدد 3 (1998): 509-525. doi:10.1080/1369183X.1998.9978090.

  • هينزه، بول ب. <strong>شركيسيا: مستقلة وديمقراطية وحرة</strong>. واشنطن، مقاطعة كولومبيا: مجلس الشؤون الخارجية، 1992.

  • باريس، جان. <strong>اللغة الشركسية: دراسة مقارنة</strong>. باريس: منشورات المركز الوطني للبحث العلمي، 1974.

  • كولاروسو، جون. <strong>نحو اللغة الشركسية</strong>. لايدن: بريل، 2000.

  • الأرشيف الوطني الأردني. وثائق متنوعة تتعلق بالأقليات الإثنية ومبادرات بناء الأمة. (تختلف تفاصيل الاطلاع بحسب الاحتياجات البحثية المحددة).